قصة بين المطر والرسائل – قصص رومانسية
قصص رومانسية كثير بين المطر والرسائل
قصة “بين المطر والرسائل– قصص رومانسية، لم تكن ريم تؤمن بالحب من النظرة الأولى. كانت تضحك كلما سمعت صديقاتها يتحدثن عن تلك اللحظة السحرية التي يتوقف فيها الزمن وتبدأ القلوب بالخفقان بشكل مختلف، بالنسبة لها، كان الحب مجرد كلمة جميلة في الروايات والأفلام، لكن كل شيء تغير في مساء خريفي هادئ.
قصة “بين المطر والرسائل” – قصص رومانسية
كانت تجلس في مقهى صغير يطل على شارع قديم تزينه أشجار البرتقال. وبينما كانت تقلب صفحات كتابها المفضل، دخل شاب طويل القامة يرتدي معطفًا أسود ويحمل بين يديه مجموعة من الأوراق.
جلس على الطاولة المقابلة لها مباشرة.
لم تنظر إليه كثيرًا في البداية.
لكن بعد دقائق قليلة، سقطت إحدى الأوراق من ملفه وانزلقت حتى وصلت قرب قدميها.
التقطتها وأعطتها له.
ابتسم قائلًا:
“أشكرك… يبدو أنني مدين لك بإنقاذ مشروع كامل.”
ابتسمت هي الأخرى وقالت:
“لا أعتقد أن ورقة واحدة تستطيع إنقاذ مشروع كامل.”
ضحك.
وكانت تلك أول مرة تسمع فيها صوته.
اسمه آدم.
مهندس معماري في الثامنة والعشرين من عمره.
أما ريم فكانت كاتبة محتوى تعمل عن بُعد وتحلم يومًا ما بإصدار روايتها الخاصة.
بدأ الحديث بينهما بشكل عفوي.
عن الكتب.
ثم عن السفر.
ثم عن الأماكن التي يحلمان بزيارتها.
وعندما انتبها إلى الوقت، كانت ثلاث ساعات قد مرت وكأنها عشر دقائق فقط.
اقرأ قصة خلف الاسم المستعار قصص رومانسية
قبل المغادرة قصص رومانسية
قبل مغادرته قال:
“هل أراك هنا مرة أخرى؟”
شعرت ريم بشيء غريب في قلبها.
شيء لم تعتد عليه.
ثم أجابت بابتسامة خجولة:
“ربما.”
ومنذ ذلك اليوم، أصبح المقهى الصغير شاهدًا على لقاءات متكررة.
كان آدم مختلفًا عن كل الرجال الذين عرفتهم.
لم يكن يحاول إبهارها بالكلمات الكبيرة.
بل كان يصغي إليها باهتمام حقيقي.
يتذكر التفاصيل الصغيرة.
اسم روايتها المفضلة.
لون الزهور التي تحبها.
وحتى نوع القهوة الذي تطلبه كل مرة.
أما ريم فكانت تجد نفسها تنتظر رسائله أكثر مما ينبغي.
وتفكر فيه أكثر مما تعترف لنفسها.
ومع مرور الأسابيع، بدأت المشاعر تكبر بينهما بهدوء.
كانت النظرات تطول.
والابتسامات تصبح أعمق.
والصمت بينهما أكثر راحة من أي حديث.
وفي إحدى الليالي الممطرة، تعطلت سيارة ريم أثناء عودتها إلى المنزل.
اتصلت بعدة أشخاص دون جدوى.
ثم أرسلت رسالة قصيرة إلى آدم.
بعد أقل من ثلاثين دقيقة كان يقف بجانبها تحت المطر.
شعره مبتل. (اقرأ قصة حب أم جاسر وزوجها الجديد )
ومعطفه مغطى بقطرات الماء.
لكنه كان يبتسم.
قال ممازحًا:
“يبدو أن سيارتك قررت أن تمنحني فرصة لرؤيتك الليلة.”
ضحكت ريم رغم توترها.
وأدركت حينها أن وجوده وحده كان كافيًا ليجعلها تشعر بالأمان.
بعد إصلاح العطل، جلسا داخل مقهى قريب بانتظار هدوء المطر.
كانت الأضواء الخافتة تنعكس على النوافذ الزجاجية.
وكان المكان شبه فارغ.
نظر آدم إليها للحظات طويلة.
ثم قال بهدوء:
“أحيانًا أشعر أنني عرفتك منذ سنوات.”
ارتبكت ريم.
وأخفضت عينيها.
فأكمل:
“مع أن لقاءنا لم يمض عليه سوى أسابيع.”
رفعت رأسها ببطء.
والتقت نظراتهما.
كانت تلك اللحظة مختلفة.
لحظة لم ينطق فيها أي منهما بكلمة.
لكن شيئًا كبيرًا حدث بين قلبيهما.
شيء لا تحتاج المشاعر الصادقة إلى شرحه.
عندما عادت ريم إلى منزلها تلك الليلة، لم تستطع النوم.
كانت تستعيد كل كلمة قالها.
وكل نظرة.
وكل ابتسامة.
لكنها لم تكن تعلم أن الأيام القادمة تحمل مفاجأة ستغير كل شيء.
ففي صباح اليوم التالي، وصلتها رسالة مجهولة تحتوي على صورة لآدم…
ومعه امرأة أخرى.
وكانت الرسالة تحمل جملة واحدة فقط:
“هل أنت متأكدة أنك تعرفينه جيدًا؟”
نهاية الجزء الأول.
تابع قصة “بين المطر والرسائل” – الجزء الثاني










